الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١١عقد الجواهر
باب الرمي والحلق والذبح
مع رسول الله من عرفات، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة
العقبة، ويكبر مع كل حصاة، ثم قطع التلبية مع آخر حصاة". قال (1): وهو يبين المراد من قوله: "حتى رمى جمرة العقبة" أي أتم رميها.
قال: وللعلماء خلاف متى يقطع التلبية؟ وهذه الأحاديث قد بينت وقت تركه لها (2).
(1) سبل السلام 434/ 2
(2) هذه المسألة فيها ستة مذاهب وقد تقدم بيانها و أشهرها مذهبان نذكرهما هنا ونسوق عليهما مزيدا من الأدلة والردود.
المذهب الأول: يقطع المحرم بالحج التلبية مع أول حصاة يرمي بها جمرة العقبة وهذا هو مذهب الجمهور وعليه أصحابنا والأحناف والشافعية ونفر من الصحابة
والتابعين وغيرهم.
أدلتهم:
استدل أصحاب هذا المذهب على دعواهم بالآتي:
1 - أن النبي كان يكبر مع أول كل حصاة يرميها. فدل على أنه لم يك
يلبي.
2 - حديث ابن عباس أن أخاه الفضل أخبره " أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى بلغ
الجمرة " رواه مسلم.
3 - روى ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: " التلبية شعار الحج فإن كنت حاجا قلبي حتى بدء حلك وبدء حلك أن ترمي جمرة العقبة ".
-111 -