عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

عقد الجواهر

باب الرمي والحلق والذبح

الله

في حجة الوداع: أن رجلا جاء إلى رسول الله فقال: يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أذبح. فقال: إذبح ولا حرج. فجاءه آخر فقال له يا رسول لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي. فقال: إرم ولا حرج. فما سئل في ذلك اليوم عن شيء إلا قال: ولا حرج. قال الربيع: قال أبو عبيدة هذه رخصة من النبي في ذلك اليوم.

قال شارحه رحمه الله: 257/ 2

قوله " لم أشعر " بضم العين أي ما عرفت تقديم بعض المناسك وتأخيرها فيكون جاهلا لقرب وجوب الحج. أو فعلت ما ذكرت من غير شعور من كثرة الإشتغال فيكون مخطئا وهو أظهر.

قال: وأفعال يوم النحر أربعة: رمي جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق ثم طواف

الإفاضة.

وهذا الترتيب مجمع عليه لكن اختلفوا في حكمه فقيل:

هو سنة فلا يجب بتركها شيء وتمسكوا بظاهر الحديث. قالوا: لأن قوله: " ولا حرج " يقتضي رفع الإثم والفدية معا لأن المراد بنفي الحرج نفي الضيق، وفي إيجاب أحدهما ضيق، وأيضا لو كان الدم واجبا لبينه ل لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

وقال آخرون: بوجوب الترتيب وأوجبوا على من تركه الدم وروي وجوب الدم في ذلك عن ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة والحسن والنخعي وأصحاب الرأي وعليه أكثر أهل المذهب وبه قال أبو حنيفة ومالك. أ هـ.

-117 -