الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٧عقد الجواهر
باب الرمي والحلق والذبح
ويقول النووي في شرحه على مسلم: 60/ 9
قد سبق في الباب قبله أن أفعال يوم النحر أربعة: رمي جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق ثم طواف الإفاضة. وأن السنة ترتيبها هكذا فلو خالف وقدم بعضها على بعض جاز ولا فدية عليه لهذه الأحاديث. وبهذا قال جماعة. من السلف وهو مذهبنا وللشافعي قول ضعيف أنه إذا قدم الحلق على الرمي والطواف لزمه الدم بناء على قوله الضعيف أن الحلق ليس بنسك وبهذا القول هنا قال أبو حنيفة ومالك. وعن سعيد بن جبير والحسن البصري والنخعي وقتادة ورواية شاذة عن ابن عباس أنه من قدم بعضها على بعض لزمه دم. وهم محجوجون بهذه الأحاديث فإن تأولوها على أن المراد نفي الإثم وادعوا أن تأخير بيان الدم يجوز
قلنا: ظاهر قوله: " لا حرج " أنه لاشيء عليك مطلقا. أ هـ.
وقد جاء في معنى قوله ولا حرج " أربعة أقوال على النحو الذي نبينه: القول الأول: يقتضي رفع الإثم والفدية معا عمن قدم أو أخر نسكا على نسك وقد تقدم ما تعلل به أصحاب هذا القول.
القول الثاني: يقتضي قوله عليه السلام: "لا حرج " رفع الإثم دون الفدية كما في حالة الخطأ والنسيان إذا وقع في الأنفس أو الأموال فإنه لا إثم عليه ويلزمه
الضمان
قال أصحاب هذا القول: ويدل على هذا أن ابن عباس روى مثل هذا الحديث
وأوجب الدم. قالوا: فلولا أنه فهم ذلك وعلم أنه المراد لما أمر بخلافه
القول الثالث: أن قوله: " ولا حرج " خاص بتلك الحادثة ولا يتعداها إلى
سواها
- 11 V-