عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

عقد الجواهر

باب الرمي والحلق والذبح

وممن ذهب هذا المذهب الإمام أبو عبيدة رحمه

الله.

قال الربيع: قال أبو عبيدة: هذه رخصة من النبي الاول في ذلك اليوم. أي دون الأيام لأن الناس يومئذ لم يعلموا أحكام المناسك على التمام وإنما

ما بعده من

خرجوا معه ليأخذوا عنه مناسكهم فناسب أن يعذر المخطئ يومئذ لتعذر الإطلاع من جميع الأشخاص على أفعال المصطفى في الوقت الواحد فرخص لهم في ذلك اليوم. لهذا العذر وقد استقرت الأحكام وانتشرت بعد ذلك اليوم فلا عذر لجاهل ولا مخطئ عند وجوب الفداء

11

القول الرابع: أن الرخصة هنا خاصة بالجاهل والناسي دون العامد واستدلوا على ذلك بقول السائل: " لم أشعر أي لم أعلم. فهذا يدل أن الرخصة لهذا الجاهل أو المخطئ. وهذا الذي يفتي به علمائنا وأشياخنا اليوم وقد اعتضد أصحاب هذا القول بالشواهد والأدلة التالية:

ينس

1 - ورد في رواية عند مسلم قوله: فما سمعته يسأل يومئذ. أمر مما عن المرء أو يجهل، من تقديم بعض الأمور قبل بعض وأشباهها إلا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" افعلوا ولا حرج ".

11

خذوا عني

2 - أن الدليل دل على وجوب إتباع الرسول في الحج بقوله: مناسككم " والأحاديث المرخصة في تقديم ما وقع عنه قد قرنت بقول السائل:

" لم أشعر " فيختص هذا الحكم بهذه الحالة وتبقى صورة العمد على وج

الإتباع في الحج.

3 - أن الحكم إذا رتب على وصف يمكن أن يكون معتبرا لم يجز أطراحه. ولا شك أن عدم الشعور مناسب لعدم المؤاخذة وقد علق به الحكم فلا يصح

أطراحه.

-11 A-