عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٠

عقد الجواهر

باب الرمي والحلق والذبح

وهو بعد طلوع الشمس إلى زوالها من يوم النحر. وهو الموافق لفعله له وفعل أصحابه وتابعيهم وهو ما قام عليه إجماع الأمة قال ابن عبد البر: أجمع علماء المسلمين على أن رسول الله الله إنما رماها ضحى ذلك اليوم. وقال جابر: رأيت الرسول الله يرمي الجمرة ضحى يوم النحر وحده، ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس. رواه مسلم.

ولم يختلف العلماء في أفضلية هذا الوقت على ما سواه من الأوقات ولكنهم اختلفوا في إجزاء ما سواه على عدة أقوال

ثانياً: وقت الإجزاء: وهو الوقت الذي اختلف أهل العلم في إجزائه عمن رمى فيه فباتفاقهم أنه: يجزي بعد طلوع الشمس، ولكن هل يجزى قبل طلوع الشمس؟ خلاف وفي المسألة أقوال:

القول الأول: يجزي بعد طلوع الشمس ولا يجزى قبلها. وهو قول أصحابنا الإباضية وبه قال مجاهد والثوري والنخعي وابن حزم ورخص أصحابنا للضعفة الإفاضة من مزدلفة بليل على أن لا يرموا إلا بعد طلوع

الشمس.

سئل أبو المؤثر رحمه الله عمن رمى جمرة العقبة قبل شروق الشمس فقال: ليعد

الرمي بعد الشروق

•

وسئل أبو نبهان. رحمه الله: عمن رماها قبل طلوع الشمس أيجزئه؟ قال: قد قيل أنه لا يجزئه ذلك. قيل: ويكون كمن لم يرمها بعد على أية

حال؟

قال: هكذا يبين لي على قول المسلمين من أهل العلم في هذا ولا يبين لي فيه

- 120 -