الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥عقد الجواهر
باب الرمي والحلق والذبح
مالك: لم يبلغنا أن رسول الله الله يرخص لأحد أن يرمي قبل
طلوع الفجر، ولا يجوز ذلك، فإن رماها قبل الفجر أعادها. قال: وبه قال أبو حنيفة وسفيان، وأحمد وقال الشافعي: لا بأس
به، وإن كان المستحب بعد طلوع الشمس (1).
(1) هذا ملخص أقوال المذاهب في رمي جمرة العقبة: أولا: الإباضية:
يدخل وقت الجواز عندهم بطلوع شمس يوم النحر ويبقى إلى غروب يوم الثالث عشر. فإن ترك الرمي إلى الليل أو نسيه فلا يرمي بليل وليرمها إذا طلعت شمس الغد، وإن كان تأخير الرمي إلى الليل لأجل الزحام فليرمها بليل على ما أفتى به سيدي الوالد.
ويلزم من أخر الرمي إلى الليل أو بعده دم عند الأصحاب إن لم يكن لضرورة الزحام وقد تقدم أنه لا يصح رميها قبل طلوع الشمس فإن رماها أعادها بعد الطلوع بلا دم ويستوي في هذا القادر والعاجز.
ثانيا: الأحناف:
يدخل وقت الجواز عندهم بطلوع فجر يوم النحر ويبقى إلى الغروب، وما بعد الغروب إلى الفجر من اليوم الثاني يجزيء الرمي مع الكراهة ولا شيء عليه. فإن أخر الرمي إلى أيام التشريق ولياليه جاز وعليه دم عند أبي حنيفة خلافا لصاحبيه: أبي يوسف ومحمد وإن هو رمى قبل طلوع الفجر أعادها بعد الطلوع ولا شيء
عليه ثالثا: المالكية:
يدخل وقت الجواز عندهم بطلوع فجر يوم النحر إلى الغروب، ويكون أداء، ثم
-170 -