الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١عقد الجواهر
باب الرمي والحلق والذبح
ومن تذكر رمي جمرة العقبة ليلا وقد ذبح هديه فليرمها من الغد إذا طلعت الشمس، وعليه شاه لخطئه، ويعيد هديه. وإن تذكر بعد الزيارة، أو تعمد تركها حتى زار وذلك في أيام التشريق أعاد، لأن الزيارة بعد الرمي والذبح والحلق. وإن جامع قبل رميها فبدنة أو بقرة سمينة (1)
ومن رمى جمرة العقبة بست ناسيا إلى الليل فليرمها بحصاة من الغد. أو عامدا فالاستغفار والدم (2).
ولا يرم الجمار مما رمى الناس به فمن رمى من ذلك الحصى فلا فساد عليه. أهـ. (1) وفسد حجه وعليه الحج من قابل. هذا هو مذهبنا وعليه الجمهور وقال أبو حنيفة وأصحاب الرأي: لا يفسد وعليه بدنه وإن هو جامع بعد الرمي وقبل طواف الإفاضة فسد حجه أيضا عندنا. وقال الجمهور لا يفسد وعليه الهدي.
(2) المأثور عن أبي المؤثر رحمه الله: أن من ترك رمي حصاة أو حصاتين أو ثلاث من حصى الجمرات، متعمدا أو ناسيا فعليه أن يعيد رمي ما ترك، فإن لم
يفعل حتى ينفر أو تنقضي أيام التشريق فعليه لكل حصاة إطعام مسكين. وإن ترك رمي أربع حصوات فأكثر متعمدا أو ناسيا فإنه يؤمر أن يعيد مابقي
عليه من الرمي، فإن لم يفعل حتى تنقضي أيام التشريق أو ينفر فعليه دم. والمأثور عن قومنا مثل ذلك أو قريب منه. فعن مجاهد أنه لاشيء على من رمى بست وعن طاوس يتصدق بشيء وعن مالك والأوزاعي من رمى بأقل من سبع وفاته التدارك يجبره بدم وعن الشافعية: في ترك حصاة مد. وفي ترك حصاتين مدان وفي ثلاثة فأكثر دم وعن الحنفية: إن ترك أقل من نصف الجمرات الثلاث
-11 -