الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣عقد الجواهر
باب الرمي والحلق والذبح
أربع: الرمي لجمرة العقبة، ثم نحر الهدي أو ذبحه، ثم الحلق أو التقصير، ثم طواف الإفاضة. هذا هو الترتيب المشروع فيها
وهكذا فعل
•
قال: ففي الصحيحين أنه الله أتى منى فأتى الجمرة فرماها ثم أتى
منزله بمنى فنحر، وقال للحالق: خذه
قال: ولا نزاع في هذا للحاج مطلقا. ونازع بعض الفقهاء
القارن فقال: لا يحلق حتى يطوف
قال (1): والحديث دليل على أنه يجوز تقديم بعض هذه الأشياء وتأخيرها، وأنه لا ضيق ولا إثم على من قدم أو أخر
السلف قال: واختلف العلماء في ذلك، فذهب الشافعي وجمهور وفقهاء أصحاب الحديث والعلماء إلى الجواز وأنه لا يجب الدم
على من فعل ذلك، لقوله للسائل " ولا حرج " فإنه ظاهر في نفي الإثم والفدية معا، لأن اسم الضيق يشملها قال الطبري (2): لم يسقط النبي و الحرج إلا وقد أجزأ الفعلى إذ لو لم يجزئه لأمره بالإعادة، لأن الجهل والنسيان لا يضعان عن المكلف الحكم الذي يلزمه في الحج، كما لو ترك الرمي ونحوه فإنه لا يأثم بتركه ناسيا أو جاهلا، لكـ ن يجب عليه الإعادة، وأما الفدية فالأظهر سقوطها عن الناسي والجاهل
(1) المصدر السابق.
(2) سبل السلام 438/ 2.
- 133 -