الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٤عقد الجواهر
باب ما يفعله الحاج بعد جمرة العقبة
ويستحب له الأخذ من شعر بطنه. وقيل: يأخذ من شعر لحيته إن طالت (1). ويجزي التقصير، وهو قص شعر الرأس، ولا بد فيه من الأخذ من جميع الشعر (2).
عطاء وطاووس والشافعي يحبون لو أخذ من لحيته شيئا. أهـ.
(1) الأخذ من شعر اللحية استحبه علماؤنا الأوائل فكانوا يأمرون المحرم إذا حلق أو قصر أن يأخذ من عفا لحيته، والعفا عندهم ما زاد عن قبضة اليد. وفي الأثر عن أبي المؤثر: أن المحرم إذا أحل من إحرامه وأخذ من رأسه أخذ من
عفا لحيته
قال: والذي سمعنا أنه يأخذ من عرضها أكثر مما يأخذ من طولها.
وعندي فيما عرفت أن العفا فيما فضل من القبضة. أ هـ. وعن غيره: ومن أخذ من شعر رأسه ولم يأخذ من لحيته أجزته ويستحب له أن يأخذ من لحيته وشاربه وأظفار يديه ورجليه قبل أن يجامع وليس عليه
ويؤمر
في ترك ذلك كفارة إذا كان قد حلق وقصر. أهـ
انظر: شرح لامية ابن النضر في الحج 285.
(2) إختلف العلماء في قدر ما يجزيء الرجل من | التقصير على خمسة أقاويل في
المذهب:
القول الأول: لا يجزيه حتى يقصه كله. وهو مذهب مالك.
القول الثاني: يجزيه إن قصر اكثر من نصفه. وهو قول أبي الحسن البسوي
ونظيره قول أبي يوسف من قومنا.
القول الثالث: يجزيه تقصير البعض منه بلا تحديد. وهو قول محمد بن محبوب. وعليه جمهور علماء المذهب.
-1? E -