الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٦عقد الجواهر
باب ما يفعله الحاج بعد جمرة العقبة
وقول: أربع. وقول: تجمعه كله وتأخذ من أطرافه. وقول: تأخذ من قرونهل
ونقل هذان القولان عن ابن عمر. ذكر ذلك ابن قدامة في المغني والعلامة
الكندي في بيان الشرع وغيرهما.
وقول: تأخذ ثلث شعرها.
وفرق بعض العلماء بين طويلة الشعر وقصيرته وهو أبو المؤثر فقال: إن كانت طويلة الشعر فبقدر عرض ثلاث أصابع، وإن كانت متوسطة فإصبعين، وإن كانت قصيرة الشعر بقدر ما يجاوز شحمة أذنها فلا تقصير عليها ويجزئها الإحلال بلا تقصير. هكذا قال. والمشهور أن هذا مذهب أبي عبيدة رحمه الله. كما في المسند للإمام السالمي رحمه الله. وبعض فرق بين العمرة والحج. فقال: تقصر في الحج أكثر مما تقصر في العمرة
شرح
بلا حد.
وقال غيره: تقصر في العمرة من إصبعين إلى ثلاث و في الحج من ثلاث إلى
أربع.
والمسألة كما ترى اجتهادية وأكثر مذاهبهم على أنها تقصر بمقدار إصبعين إلى أربع بعد أن تجمع شعرها جملة واحدة. وهو قول أكثر أصحابنا وهو الذي يفتي
به سيدي الوالد.
وقد اختلف قومنا في المسألة كذلك، وأكتفي هنا بذكر المشهور في كل مذهب دون التطرق إلى باقي الأقوال: قال مالك: تأخذ من جميع قرون رأسها. وما أخذت من ذلك، فهو يكفيها. ولا يجزيء عنده أن تأخذ من بعض القرون وتبقي بعضاً. والقرن: الضفيرة. وقالت الشافعية: أقل ما يجزيء ثلاث شعرات.
-187 -