الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨عقد الجواهر
باب ما يفعله الحاج بعد جمرة العقبة
وإن نسيت التقصير حتى أتت مصرها قصرت فيه، وأهرقت دما بمكة أو منى. ومن جامع وقد أخذ من غير رأسه، فدم ويأخذ من رأسه. وأما في العمرة فلا دم ويأخذ منه بعد، وقد خالف السنة، والذبح أحب ومن توجه لمكة قبل الحلق جاز له الحلق أو التقصير فيها عند الربيع. وقال عطاء: يرجع إلى منى فيحلق أو
يقصر فيها.
وندبت ركعتان قبل الذبح بمسجد منى أو بمنزله، والمسجد
أفضل.
و
Lic
والحلق أو التقصير نسك واجب على الحاج عندنا جماعة، إلا المحصر (1) فلا يجبان عليه، فيلزم من تركهما دم. وقيل: غير واجبين على الحاج، فلا دم بتركهما. والعمرة
كالحج (2).
(1) الإحصار لغة: المنع
وفي الشرع: المنع من الوقوف بعرفة أو الطواف. وفي الكتاب العزيز " وأتموا الحج والعمرة الله، فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله " البقرة 196. وسنتكلم عن الإحصار بشيء من التوضيح والتفصيل مع بعض من أحكامه واختلاف العلماء فيها. عند التعليق على باب: " فوات الحج " إن شاء
تعالى.
الله
(2) لأهل العلم في حكم الحلق والتقصير قولان مشهوران. أجملهما الإمام السالمي رحمه الله في شرحه على المسند فقال: 210/ 2
- 1 EA -