الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠عقد الجواهر
باب ما يفعله الحاج بعد جمرة العقبة
وخروج من حد الصلاة.
وعلى هذا القول ذهب أبو سعيد إلى القول: بأن المحرم إذا جاز له الحلق للإحلال أو التقصير. فلم يحلق أو يقصر. فهو بمنزلة المحل ومباح له كل مباح للمحل وكما أبيح له الحلق وقد كان محجورا عليه في إحرامه كذلك قد أبيح له
كل ما كان محجورا عليه
•
والراجح عند جمهور أصحابنا أنه إن فعل محظورا قبل الحلق أو التقصير و
عليه الدم. ومن قال أن الحلق والتقصير ليسا بنسك الشافعي وأحمد في رواية عنهما وقـ
تقدم أن الصحيح عنهما خلاف ذلك
وروي هذا القول عن -
عطاء وأبي يوسف وبعض المالكية.
وبالجملة فمن جعل الحلق والتقصير نسكا أوجب في تركه الدم. ومن لم يجعله
نسكا لم يوجب في تركه شيئا.
ولكل من أصحاب القولين السابقين أدلته المؤيدة لمذهبه وإليك بيانها.
•
أولا: أدلة القائلين أنهما نسكان من مناسك الحج والعمرة: 1 - روى ابن عمر أن النبي لا لا لا لو قال: " من لم يكن معه هدي فليطف
وبين الصفا والمروة وليقصر وليحلل ".
وعن جابر بن عبد الله قال:" … فأمر النبي الله الله أصحابه أن يجعلوها عمرة
ويطوفوا ثم يقصروا ويحلوا.". رواه البخاري.
وعن ابن عباس قال:" لما قدم النبي الهلال الاول المكملة أمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت
والصفا والمروة ثم يحلوا ويحلقوا أو يقصروا ". رواه البخاري.
-10.-