الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٢عقد الجواهر
باب ما يفعله الحاج بعد جمرة العقبة
-1
لعجزهم عنها، فبقي وجوب ما استطاعوا عليه وهو الحلق أو التقصير. ثانيا: أدلة القائلين أنهما إباحة محظور وليسا من مناسك الحج والعمرة: 1 - عن أبي موسى الأشعري قال: قدمت على النبي الهلال الاهلي بالبطحاء وهو منيخ. فقال: " أحججت؟. قلت: نعم، قال: بما أهللت؟، قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي. قال: أحسنت طف بالبيت وبالصفا والمروة ثم أحل " متفق عليه.
والشاهد من الحديث أن رسول الله الله أمر أبا موسى بالحل دون أن يأمره بالحلق أو التقصير. ويرد عليه: بأن الحلق والتقصير كانا. من الشهرة والوضوح بحيث استغنى الرسول الله عن ذكرهما لأبي موسى. لما فهمه الرسول من علم أبي موسى ومعرفته لهما.
2 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: أن رسول الله لهم قال: " إذا رمـ
أحدكم جمرة العقبة فقد حل له كل شيء إلا النساء ". رواه أبو داود
وعن أم سلمة،
رضي
الله
عنها: أن النبي الله الله قال يوم النحر:" إن هذا يوم رخص
لكم إذا رميتم أن تحلوا " رواه أبو داود.
وأخرج ابن ماجه عن ابن عباس مثل ذلك ولم يذكر الحلق. فهذا يدل على أن
الحل يتم بدون الحلق وإنه ليس بنسك
3 - أن ما كان محرما بالإحرام إذا أبيح كان إطلاقا من محظور كسائر محرمات
الإحرام من طيب ولباس وسواهما.
انظر: بيان الشرع 215/ 23.
: شرح الجامع الصحيح 210/ 2.: شرح لامية ابن النظر في الحج 284.
-107 -