الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤عقد الجواهر
المتأخرين من -
علمائنا.
باب ما يفعله الحاج بعد جمرة العقبة
وبقول أصحابنا قال مالك وسفيان، وهو مذهب
عمر بن
الخطاب وابنه عبد
الله
ومذهب ابن عباس في رواية، وعليه عروة بن الزبير وعباد بن عبد الله بن الزبير.
أدلة القائلين: بمنع المحرم من النساء والصيد والطيب بعد التحلل الأول: وقد استدل هؤلاء على مذهبهم بالآتي:
1 - عن عبد الله بن الزبير أنه قال: إذا رمى الجمرة الكبرى حل له كل شيء إلا
النساء
والطيب حتى يزور البيت. وقال: إن ذلك من سنة الحج.
رواه الحاكم.
2 - عن ابن عمر أنه قال: إذا رمى وحلق حل له كل شيء إلا النساء والطيب.
رواه النسائي.
- قالوا: قام الإجماع على منع المحرم من النساء حتى يزور ويتحلل التحلل الثاني، والطيب من دواعي الجماع وأسبابه فهو شبيه بالقبلة فوجب أن يعطى حكمها وأن يلحق بها في الحرمة والمنع.
4 - عن عبد الله وعلمهم أمر الحج وقال لهم فيما قال: إذا جئتم منى فمن رمي الجمرة فقد حل له ما حرم على الحاج إلا النساء والطيب لا يمس أحد نساء ولا طيبـ
بن عمر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس بعرفة
يطوف بالبيت ". رواه مالك في الموطأ.
13
•
- قوله تعالى: "لا تقتلوا الصيد وأنتم "حرم" المائدة 95، وقوله: "وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " المائدة 96، وقوله: "وإذا حللتم فاصطادوا"
المائدة 2.
فالآيات السابقة منعت المحرم من الصيد حتى يتحلل. وهو وإن تحلل من بعض
-108 -