عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

عقد الجواهر

باب ما يفعله الحاج بعد جمرة العقبة

المحظورات إلا أنه لا يزال متلبسا بالإحرام بدليل أنه يحرم عليه النساء.

والمذهب الثاني في هذه المسألة.

أنه يباح للمحرم بعد التحلل الأول كل شيء

هر

كان ممنوعا منه بالإحرام إلا النساء وتشمل الإباحة الطيب والصيد.

وهذا هو مذهب الجمهور، وهو قول ابن الزبير في أشهر الروايتين عنه، وهو قول

ابن عباس في رواية وقول عائشة وعلقمة وسالم بن.

الله عبد بن عمر وطاووس الله والنخعي وعبد بن الحسين وخارجة بن زيد والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي وأبي حنيفة وابن حزم الظاهري.

أدلة القائلين: بمنع المحرم من النساء فقط دون ما سواه من محظورات الإحرام بعد التحلل الأول:

ولهم في ذلك العديد من الأدلة منها ما يلي:

-

1 - عن ابن عباس قال: " إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء. فقال رجل: يا ابن عباس والطيب؟ فقال: أما أنا فقد رأيت رسول الله يضمخ رأسه بالطيب ". رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والبيهقي. 2 - عن عائشة أن النبي قال: "إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء". رواه سعيد.

وفي

لفظ: "إذا أحدكم جمرة العقبة وحلق رأسه فقد حل له كل شيء إلا

رمي

النساء". رواه ابن أبي شيبة.

3 - عن عائشة قالت: "كنت أطيب رسول الله الله قبل أن يحرم ويوم النحر قبل

أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك". متفق عليه.

وعنها من رواية النسائي: طيبت رسول الله للحرمه حين أحرم ولحله بعدما

رمى جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت".

-100 -