عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١

عقد الجواهر

باب شروط الحج

قال القطب (1): والصحيح وجوبه عليه لوجود تمكنه من الحج ولا يعتبر المآل مانعا بعد وصوله أهله، فإن الله أولى بذلك ومن لا يجد أمان الطريق إلا بغرم المال سقط عنه الحج، وكذا إن كان يؤخذ منه بعض ماله قهرا، وقيل: يلزمه الحج في الوجهين، إلا إن كان يؤخذ من ماله حتى يجحف به.

قال القطب (2): وهو الظاهر إن كان ماله يقوم بذلك، والأعمى يلزمه الحج إذا استطاعه ووجد من يقوده، أو يقود دابته من

ولد له أو لغيره، ولو بأجرة يقوم بها ماله، وقيل: لا يلزمه. قلت: وجه قول اللزوم جعل الاستطاعة وجود المال، ووجه عدم اللزوم جعل الاستطاعة صحة البدن (3) ويلزم الشيخ إن كان يمسك

نفسه على الراحلة

(1) شرح النيل 11/ 4

(2) شرح النيل 11/ 4

•

(3) فصل الشيخ الشماخي رحمه الله في الإيضاح القول في الاستطاعة، بنوعيها المالي والبدني ومذاهب العلماء في ايجابهم الحج على من وجد عنده المال أو الحال أو كليهما معا، فقال بعد أن ذكر اختلاف العلماء في مدلول اسم الاستطاعة: الإيضاح 229/ 3 وأصل اختلافهم هل هي استطاعة مالية أم استطاعة بدنية أم استطاعة مالية

وبدنية؟

فمن أوجب عليه الحج إذا كان عنده مال فهي عنده استطاعة مالية، فإن لم يقدر

-71 -