عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

عقد الجواهر

باب ما يفعله الحاج بعد جمرة العقبة

أن يبيتوا بمكة ليالي منى (1).

ومن زار وبات بمكة ساق هديا من حل لحرم، وقيل: لا شـ عليه وأساء. وعن ابن عباس: إذا رميت الجمرة فبت حيث شئت. وكان الحسن لا يبالي إن زار أن يبيت بمكة.

قال القطب (2): وعندنا من بات بها بعد الزيارة، أو نام بها مطمئنا لزمه دم). ومن بات ليالي منى كلها في غير منى، سواء أبات بمكة أم بغيرها، لزمه بكل من لياليه الأربع دم، فتلك أربعة دماء ورخص للراعي، ولأهل السقاية وقيل من بات عنها ليلة فعليه درهم. وقيل يطعم شيئا بلا تحديد وإن بات ليلتين فدرهمان. وفي الثلاث دم. وقيل: مسكين لليلة ومسكينان لليلتيين، ودم لثلاث.

(1) أخرج مسلم في الصحيح من طريق نافع عن ابن عمر: " أن العباس بن عبد المطلب استأذن رسول الله الله أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له". متفق عليه.

انظر: شرح صحيح مسلم للنووي 69/ 9 كتاب الحج. باب وجوب المبيت بمنى ليالي التشريق و الترخيص في تركه لأهل السقاية.

(2) شرح النيل 228/ 4

(3) للعلماء في حكم المبيت بمنى ليالي التشريق قولان:

القول الأول: أن المبيت بها واجب، وعلى من بات خارجها دم. القول الثاني: أن المبيت بها سنة، ولا شيء على من لم يبت بها.

ولكل قول أنصاره وأدلته. وقد تقدم بيان ذلك جميعه.

-177 -