الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٧عقد الجواهر
باب ما يفعله الحاج بعد جمرة العقبة
وقيل: لا شيء على من بات عن منى ولو لياليها كلها إن كان
(1) السنة أن يقيم الناس بمنى ليالي أيام التشريق، إلا من نفر النفر الأول فإن يسقط عنه خروجه عن منى المقام بمنى النفر الكبير إلا أهل السقاية من أهل بيت رسول الله، فإنه أذن لهم أن يبيتوا بمكة ليالي منى، وإلا الرعاة.
واختلفوا فيمن بات عن من ليلة من ليالي منى: فقال عطاء: عليه درهم، ومال أحمد إلى هذا القول. وقال مرة: يطعم شيئاً وأي شيء تصدق به أجزأه.
وقال الشافعي: يتصدق في ليلة، بدرهم وفي ليلتين بدرهمين، وفي الثلاث دم. وقال مرة: إذا فعل أحد فبات بغير منى حتى أصبح أطعم مسكيناً فإن بات ليالي منى كلها أحببت أن يهريق
وقال مالك: إذا بات ليلة كاملة أو جعلها في غير مني فعليه لذلك دم. وقال أيضاً: فيمن زار البيت فبات بمكة فإن عليه هدياً يسوقه من الحل إلى الحرم، واحتج بقول ابن عباس: من ترك نسكه شيئاً فعليه. من وقال أبو حنيفة وابن حزم ورواية عن احمد والشافعي: لا شيء على من نام بمكة أو غيرها أيام منى إذا كان رمي الجمار وقد أساء.
دم.
ورووا في ذلك عن ابن عباس قوله: " إذا رميت الجمرة فبت حيث شئت". وكان الحسن البصري لا يبالي إذا زار البيت أن يبيت بمكة شرفها الله إذا كان قد
رمي
الجمار.
قال أبو سعيد: بيان الشرع: 269/ 23
يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي من الأمر للمبيت بمنى ليالي منى ولا
-19 V-