عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

عقد الجواهر

باب رمي الجمار

باب رمي الجمار

إذا كان اليوم الحادي عشر وزالت الشمس فقد حضر وقت رمي الجمار، ويرميهن ما شاء وأجيز رميهن راكباً ولو جمرة العقبة

يوم

النحر، كما روي

أنه رماها يوم النحر راكباً وقال: "خذوا عني مناسككم، لعلي لا أحج بعد حجي هذا". أو قال: "بعد حجتي

هذه " (1).

(1) ثبت عنه هو أنه رمى العقبة راكباً يوم النحر. ففي مسلم عن أبي الزبير أنه سمع جابراً يقول: رأيت النبي لا يرمي على راحلته يوم النحر ويقول: " لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ".

قال النووي: شرح صحيح ومسلم: 50/ 9

فيه دلالة لما قاله الشافعي وموافقوه أنه يُستحب لمن وصل من راكباً أن يرم جمرة العقبة يوم النحر راكباً. ولو رماها ماشياً جاز. وأما من وصلها ماشياً فيرميها ماشياً، وهذا في يوم النحر. وأما اليومان الأولان من أيام التشريق فالسنة فيهما جمرة الجمرات ماشياً. وفي اليوم الثالث يرمي راكباً وينفر. هذا

أن

يرمي

كله مذهب مالك والشافعي وغيرهما.

وقال أحمد وإسحاق: يُستحب يوم النحر أن يرمي ماشياً.

قال ابن المنذر: وكان ابن عمر وابن الزبير وسالم يرمون مشاة. قال: وأجمعوا

على أن الرمي يجزيه على أي حال رماه إذا وقع في المرمى. أهـ.

وقال أبو المؤثر: بيان الشرع: 348/ 23

- 171 -