الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٤عقد الجواهر
باب رمي الجمار
أنه
حاشيته على قواعد الإسلام عند تعليقه على هذه المسألة. وكما يظنه الكثـ وكما كنت أظنه قبل أن أجد ذكره عند ابن رشد في بداية المجتهد. ويبدو حدث تصحيف للإسم أدى إلى هذا الفهم. فالرجل إسمه محمد بن أبي علـ محمد بن علي. وهذا ما قاله ابن رشد: 602/ 1 واختلفوا إذا رماها قبل الزوال في أيام التشريق فقال جمهور العلماء: من رماها قبل الزوال أعاد رميها بعد الزوال. وروي ذلك عن أبي جعفر محمد بن أبي علي الجمار من طلوع الشمس إلى غروبها. أ هـ.
لا
أنه قال: رمي. وأنت ترى أن المقولة المذكورة عن محمد هذا متفقة لفظاً ومعنى عند كل من ابن رشد في بداية المجتهد والشيخ الجيطالي في القواعد والقطب في شرح النيل وأخيراً في إرشاد الحائر.
وطالعت في كتب أصحابنا المتقدمة كبيان الشرع والمصنف وجامع ابن جعفر وغيرها، لعلي أجد ما يوصل محمد بن علي الأزكوي بهذه المسألة فما وجدت له طريقاً إليها. وستتجلى لك الحقيقة أكثر إذا علمت أن الشيخ الجيطالي أخذ كثيراً من أبواب كتابه القواعد عن بداية المجتهد وهو ينقل النص في أحايين كثيرة دون
تغيير في لفظه، كما انه لا يذكر المصدر الذي استقى منه كعادة الأقدمين. وعليه فإن المقصود محمد بن علي هنا وفي كتب متأخري الإباضية محمد بن أبي علي الذي عناه ابن رشد وهو من كبار علماء القوم، ولا يجوز أن يكون من
علمائنا لأنهم لا ينقلون عنا. والله أعلم.
انظر: قواعد الإسلام 167/ 2
: شرح النيل 228/ 4
بداية المجتهد 602/ 1
- IVE -