الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٧عقد الجواد
باب رمي الجمار
والرامي وكأنه يخرج: هذه الوجوه كلها وفي ما أشبهها لأنها في هذا المعنى
على فواته سواء. ولا فرق في ذلك.
وقال ابن قدامة في المغني: 450/ 3
شد
فإن أخرها إلى الليل لم يرمها حتى تزول الشمس من الغد، وهذا قال أبو حنيفة وإسحاق. وقال الشافعي ومحمد بن المنذر ويعقوب يرمي ليلا. أهـ
وإليك أدلة الفريقين في المسألة:
أولا: حجة المانعين رمي جمرة العقبة ليلا من يوم النحر:
1 - أن الوقت المتفق عليه هو وقت النبي وهو السنة. وأن من
سنة
من سنن الحج فعليه دم.
Da su el
ية
2 - استدلوا بقول ابن عمر من فاته الرمي حتى تغيب الشمس فلا
تزول الشمس من أ
الغد.
سرم
تي ها
ثانيا: حجة المجيزين رمي جمرة العقبة ليلا من يوم النحر 1 - عن ابن عباس قال: كان النبي الا الله يسأل يوم النحر يمنى فيقول: "لا حرج".
فسأله
رجل فقال حلقت قبل أن أذبح؟ قال: اذبح ولا حرج". وقال: رميت بعدما أمسيت؟ فقال: "لا حرج". رواه البخاري. والشاهد من الحديث قوله: رميت بعدما أمسيت" أي بعد دخول المساء، وهو يطلق على ما بعد الزوال إلى أن يشتد الظلام، فلم يتعين لكون الرمي المذكور
كان بالليل.
واعترض عليهم: بأن قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ارم ولا حرج" إنما كان في النهار لأنه سئل في يوم النحر كما في الحديث، ولا يكون اليوم إلا قبل مغيب الشمس. - أجاز الرسول الا الله الرعاة الإبل رمي الجمرة ليلا فدل ذلك على أن الليل وقت للرمي لمن فاته الرمي بالنهار.
- 177 وزار -