الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤عقد الجواهر
باب شروط الحج
وقيل: إن للزوج أن يمنعها بناء على أن الحج واجب على التراخي، وقال
أصحابنا والأحناف وأصحاب الرأي وهو الصحيح من قولي الشافعي: ليس لرجل منع امرأته من حجة الإسلام، فان لم يأذن لها خرجت بلا إذنه لأن
من
الحج واجب وترك الواجب معصية ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وهذا إذا وجدت المحرم الذي تسافر معه وتحقق لها أمن الطريق، وكان حجها مالها الخاص لا من مال زوجها ولم يكن زوجها في حاجة إليها، فإن لم يكن لها مال تحج منه، وأبي زوجها أن يعطيها نفقة الحج فلا يجب عليها عندئذ الحج، لأنها غير مستطيعة، والزوج ليس مكـ لفا إلا بإطعامها وكسوتها وسكناها وعلاجها إذا مرضت، ونحو ذلك من ضروريات الحياة. كذلك لو كان زوجها في حاجة إليها بأن كان مثلا مريضا، أو ذا عيال يحتاجون إلى رعاية ولا يستطيع أن يعولهم أثناء تغيبها، ولا يجد من يسد مسدها في ذلك فإنها لا يجب عليها الحج، حتى يستغني زوجها عنها، لأنها تعتبر في حكم العاجز عنه، والحج واجب على التراخي عند أكثر الفقهاء فإن فاتها الحج
في عام فقد تتمكن من أدائه في العام الذي بعده وهكذا
فأما
حج التطوع فللزوج منع زوجته منه إجماعا، وليس له منعها م
المنذور لأنه واجب عليها فأشبه حجة الإسلام. وذهب الشافعية في قول إلى أن للزوج منع زوجته عن حج الفرض، لكونه من ناحية واجب على التراخي، ومن ناحية أخرى لحديت نافع عن ابن عمر: " أن النبي الله قال في امرأة لها زوج ولها مال ولا يأذن لها زوجها في الحج: " ليس لها أن تنطلق إلا بإذن زوجها " رواه الدارقطني والبيهقي والطبراني في الصغير.
- TE-