عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

عقد الجواه

باب رمي الجمار

فوقها، إن انقضت أيام الرمي، وإلا رمى لما مضى ثم لليومين (1). وقال مالك: إن ترك الجمار كلها، أو بعضها قدم. وقيل: بهذا في المذهب أيضا. وقيل: إن تركهن كلهن في الأيام الأربعة فدم واحد. وإن ترك جمرة واحدة، فقيل: دم. وقيل: إطعام وهكذا كل جمرة بدم أو مسكينين (2).

مس

كينين

(1) إن تعمد ترك حصاة واحدة في الرمي يوم النحر لزمه دم، وإن ترك حصاة ناسيا حتى أصبح رماها وأطعم مسكينا، وإن نسيها كلها حتى أصبح رماها

وذبح. وإن ترك عمدا أو سهوا دون أربع حصيات في رمي باقي الجمرات سوى العقبة أطعم مسكينا عن كل حصاة تركها. وإن ترك أكثر من ثلاث حصيات لزمه دم إذا انقضت أيام التشريق. وإلا أعاد الرمي ولا شيء عليه. والله أعلم. (2) اختلفت الأمة في الحكم المترتب على ترك رمي الجمار كلها أو بعضها حتى انقضت أيام التشريق:

فعند أصحابنا إذا ترك رمي جمرة واحدة أو أربع حصيات فأعلى عليه دم اتفاقا. واختلفوا إن هو ترك رمي أكثر من جمرة. كأن يترك رمي اليوم الأول من أيام التشريق كاملا، أو يترك رمي أيام التشريق كلها:

وأكثر أقوالهم على ما وجدت أنه يلزمه بترك كل جمرة دم. فتلك تسعة دماء بعدد مرات الرمي في الثلاثة الأيام، عدا جمرة العقبة إن هو رماها. وإن نفر يوم النفر الأول لزمه ستة دماء لا غير. بهذا قال الأعلام: محبوب بن الرحيل وأبو

--- 149 -