الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٠عقد الجواهر
باب رمي الجمار
جابر محمد بن جعفر وأبو المؤثر ومحمد بن إبراهيم الكندي والجيطالي والشقصي والإمامان الثميني والقطب وغيرهم.
وقالت طائفة من أصحابنا يلزمه بترك الجمرة الواحدة، دم، ويلزمه مثلها بترك الثلاث جمرات في يوم واحد. فلو ترك رمي يومين لزمه دمان، وإن ترك رمي ثلاثة أيام لزمه ثلاثة دماء، وإن ترك جمرة واحدة من كل يوم لزمه كذلك ثلاثة
دماء.
وذهبت طائفة ثالثة من أصحابنا: إلى أنه يلزمه بترك رمي الجمرة الواحدة دم وبترك الجمرات الثلاث في يوم واحد دم واحد وبترك الجمرات جميعها في كل أيام التشريق دم واحد أيضا. هذا الذي عند أصحابنا في المسألة. ويبدو أن القول الأول هو مما تفردوا به عن الجمهور، فلم أره لغيرهم من المسلمين.
وقبل أن أتعرض لآراء المذاهب الإسلامية في المسألة، أنقل طرفا من جوابات وفتاوى أصحابنا.
قال ابن جعفر: الجامع: 364/ 3
جاء رجل إلى محبوب رحمه الله بمنى يوم النفر الأول وقد غربت الشمس فقال: إني أريد الخروج إلى بلدي الليلة. قال: لا يجوز إذا غربت الشمس يوم النفر الأول خروج لأحد ولكن أقم إلى غد حتى ترمي الجمار وتنفر مع الناس. قال: إن
الجمال لا ينتظرني. قال: فاذبح عن كل جمرة شاة. أهـ.
وقال في منهج الطالبين: 276/ 7 ومن ترك. رمي الجمار كلها حتى انقضت أيام منى فعليه لكل جمرة في كل يوم دم. فتلك عشرة دماء. ولكل حصاة لم يرمها من الجمار إطعام مسكين. أهـ.
-19.-