عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩١

عقد الجواهر

باب رمي الجمار

وقال الشيخ منصور في شرحه للامية ابن النظر: ص 270

ومن بيان الشرع وسألته عمن نفر قبل الزوال. قال: أما يوم النفر الأول فعليه دم ولا ينبغي أن ينفر قبل الزوال. ومن غيره قال: وقد قيل إذا نفر في النفر الأول قبل الزوال فعليه ثلاثة دماء، وقال: ستة دماء، وقال من قال: دم، وقال من

قال: دمان.

قال الشيخ منصور: ويعجبني قول من قال: إن عليه ثلاثة دماء. وعندي على من نفر النفر الآخر قبل الزوال والرمي. والله أعلم. أهـ.

وإليك ما تقرر عند المذاهب الأربعة في المسألة:

أولا: المالكية:

كذلك

يجب الدم عندهم على من أخر رمي حصاة واحدة من الجمار إلى ليل ذلك اليوم أو إلى الغد، ولو لم تخرج أيام التشريق بعد.

وسواء عندهم ترك رمي حصاة واحدة أو جمرة واحدة، أو رمي يوم كامل أو ترك الرمي في جميع أيام التشريق، إنما يلزمه دم واحد فقط.

ومن عجيب ما ذهبوا إليه إلزامهم الدم للعاجز إذا استناب غيره في الرمي. ويلحقه الدم مع الإثم إذا لم يستنب.

ثانيا: الأحناف:

أوجب الأحناف على من ترك رمي الجمار بعضها أو كلها دم واحد وعللوا له: بأن جنس الجناية واحدة حظرها إحرام واحد فيكفيها دم واحد. كما لو حلق ربع رأسه فإنه يجب عليه دم واحد ولو حلق جميع رأسه يلزمه دم واحد أيضا. وكذا لو طيب عضوا واحدا أو طيب أعضاءه كلها، أو لبس ثوبا واحدا

أو لبس ثيابا كثيرة لا يلزمه في ذلك كله إلا دم واحد.

-191 -