عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

عقد الجواهر

باب رمي الجمار

فإذا ترك رمي جمرة العقبة يوم النحر أو ترك رمي يوم من أيام التشريق أو رمي جميع الأيام، لزمه دم واحد فقط. وما هو أكثر من نصف رمي يوم عندهم كرمي اليوم يلزم فيه الدم، فإذا ترك أربع حصيات من العقبة يوم النحر فعليه دم لأنها أكثر من نصف حصى رمي يوم

النحر لجمرة العقبة.

وكذا إذا ترك رمي جمرة واحدة وأربع حصيات من جمرة أخرى فعليه دم لأنه ترك أكثر من النصف لرمي يوم من أيام التشريق. فإن ترك أقل من نصف رمي كأن ترك جمرة واحدة فلا دم عليه ولكن عليه صدقة عندهم، فيلزم بكل حصاة نصف صاع من بر أو تمر أو شعير.

يوم

ثالثا: الحنابلة

ذهب الإمام أحمد إلى أن من أخر الرمي كله. عن أيام التشريق لزمه دم. وعنه: في ترك الجمرة الواحدة دم ولا شيء عنده في الحصاة والحصاتين، وعنه: يتصدق بشيء، وعنه: أن في الحصاة الواحدة دما كقول مالك وعنه: في ثلاث حصيات دم، وفي الواحدة، مد، وفي الحصاتين مدان كالشافعي ويروى عنه قوله: أعجب

إلي إذا ترك رمي الأيام كلها كان عليه دم، وفي ترك جمرة واحدة دم أيضا.

رابعا: الشافعية:

قالوا: إذا ترك رمي يوم أو رمي جمرة العقبة يوم النحر تداركه في باقي أيام التشريق في الأظهر، عملا بنص الحديث المبيح لتأخير الرمي للرعاة وأهل السقاية وبالقياس عليهم في غيرهم، إذ لا فرق بين المعذور وغيره كما في الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة، ولا دم عليه إن تداركه الحصول الانجبار بالمأتي به. وإن لم يتداركه فعليه دم واحد في رمي يوم أو يومين أو ثلاثة أو يوم النحر مع

- 192 -