الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٣عقد الجواهر
باب رمي الجمار
أيام التشريق، لاتحاد جنس الرمي فأشبه حلق الرأس.
ومذهبهم وجوب الدم في ترك ثلاث حصيات فأكثر، لأن الثلاث أقل الجمع
كما لو أزال ثلاث شعرات متوالية.
وأوجبوا عليه في ترك الحصاة الواحدة، من، وفي الحصاتين مدان.
والآن وقد عرفت ما ترجح لدى كل مذهب في مسألة ترك رمي الجمار أو حتى انقضاء أيام التشريق، أسوق لك بعضا من أقوال أئمتهم وعلمائهم
تأخيرها المتعلقة بالمسألة.
قال ابن رشد في البداية: 602/ 1
واختلفوا في الواجب من الكفارة:
فقال مالك: إن من ترك رمي الجمار كلها أو بعضها أو واحدة منها فعليه دم. وقال أبو حنيفة إن تركها كلها كان عليه، دم وإن ترك جمرة واحدة فصاعدا كان عليه لكل جمرة إطعام مسكين نصف صاع حنطة إلى أن يبلغ دما بترك الجميع إلا جمرة العقبة فمن تركها فعليه دم. وقال الشافعي: عليه في الحصاة مد من طعام وفي حصاتين مدان وفي ثلاث دم. وقال النووي مثله إلا أنه قال: في الرابعة دم.
قال في المغني: 481/ 3
أهـ.
وبه قال
و من ترك الرمي من غير عذر فعليه دم قال: أحمد أعجب إلي إذا ترك رمي الأيام كلها كان عليه، دم، وفي ترك جمرة واحدة دم أيضا. نص عليه أحمد عطاء والشافعي وأصحاب الرأي. وحكي عن مالك أنه عليه في جمرة وفي الجمرات كلها. بدنة. وقال الحسن: من نسي جمرة واحدة يتصدق على مسكين. ولنا قول ابن عباس: من ترك شيئا من مناسكه فعليه. دم. ولأنه ترك من مناسكه
- 193 -
-