الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٨عقد الجواهر
باب رمي الجمار
وإن وقع على شيء ولو غير إنسان أعاده ويجزيء إن وقع على الجمرة ولو بعد وقوعه على غيرها. وجازت المبايعة فـ
(1)
المواسم كمنى وجمع. قيل: تكون فيها البركة في المال فإذا فرغ من الرمي في الثالث إن لم يتعجل. أو الثاني إن تعجل راح مع الناس لمكة، وأقام بها ما شاء " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه (2) " والتأخير أفضل ولكن الآية تخيير ورد على الجاهلية في تأثيم بعضهم المتعجل في
يومين، وبعضهم المتأخر (3). وعلى كل حال الذهاب عن منـ إنما هو بعد الزوال عقب الرمي أو بمهلة
إذا رمى الرامي الجمار فإن وقع قريبا منها ولم يبلغ إليها لم يجزه، وإن بلغ إليهـ
أجزأه.
قال: وإن رماها فتعمدها فتعداها أنه يجزيه. قال: إلا أن يكون أراد برميه أن يتعداها فرماها، فإن وقع رميه عليها أجزأه، وإن لم يقع عليها لم يجزه وليعد رميه. أهـ. (1) تجوز المبايعة والتجارة في أيام الحج على أن يتجنب المحرم، الجدال فيها، فإنه عنه. وقد فسر غير واحد قوله تعالى: ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم
منهي
الله في أيام معلومات" أن المراد بالمنافع في الآية منافع الدنيا ومنافع الآخرة، ومن منافع الدنيا التجارة وما يتعلق بها. قال هذا ابن عباس رضي ا
(2) البقرة. جزء الآية 203
الله
عنهما.
(3) قال في التحرير والتنوير: 262/ 2
فقوله: "فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ظاهر المعنى في نفي الإثم عنه، وإنما
-19 A-