عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

عقد الجواهر

باب رمي الجمار

بهذا قال الجمهور وعليه الإباضية والشافعية والمالكية والحنابلة. وقال أبو حنيفة: له أن ينفر النفر الأول ما لم يطلع الفجر من اليوم الثالث من أيام التشريق، فإن طلع الفجر لزمه البقاء حتى يرمي وله الرمي قبل الزوال يوم ينفر وخالفه صاحباه في ذلك.

قال ابن قدامة في المغني: 479/ 3

فمن أحب التعجيل في النفر الأول خرج قبل غروب الشمس فإن غربت قب خروجه من منى لم ينفر سواء كان قد ارتحل أو كان مقيما في منزله لم يجز له الخروج. هذا قول عمر وجابر بن زيد وعطاء وطاووس ومجاهد وأبان. ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر. وقال أبو حنيفة: له أن ينفر مل لم يطلع فجر اليوم الثالث لأنه لم يدخل اليوم الآخر فجاز له النفر كما قبل

الغروب.

عثمان بن

ولنا قوله تعالى: "فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه. واليوم إسم للنهار فمن

أدركه الليل فما تعجل في يومين.

قال ابن المنذر وثبت عن عمر أ أنه قال: من أدركه المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس وما قاسوا عليه لا يشبه ما نحن فيه فإنه تعجل في اليومين. أهـ.

قال أبو بكر الكندي بعد أن ذكر مذهب الجمهور: بيان الشرع 309/ 23 وكذلك نقول، لأن الله عز وجل قال: "فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه". فلينفر من أراد النفر ما دام شيء من النهار. أهـ.

فائدة: النزول بالأبطح أو المخصب. المحصب والأبطح وخيف بني كنانة أسماء لمكان واحد. يؤمر من نفر من من في

200