الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢عقد الجواهر
باب رمي الجمار
ودفن باقي الحصى بأصل جمرة العقبة (1). وإن لم يدفنها بل صاحبها، أو ألقاها، أو أعطاها غيره يرمي بها، أو التقط من
أول الأمر ليومين بعد العيد مع سبع العيد، فلا بأس وإن أدركه الليل قبل الخروج من حد منى لزمه القعود للثالث (2) وقيل: من نفر في الأول قبل الزوال لزمه ثلاثة دماء لخروجه في ذلك الوقت، وقيل: دمان دم للثاني، ودم للثالث وقيل: واحد لليوم الثاني، لجواز النفر قبل الثالث (3)
أنظر: الإيضاح في مناسك الحج والعمرة 374
: نيل الأوطار 165/ 5
: الذخيرة 281/ 3
: المهذب في فقه الإمام الشافعي 802/ 2
: فتح الباري 471/ 3 كتاب الحج باب المحصب
: شرح صحيح مسلم للنووي 65/ 9 كتاب الحج باب استحباب التزول بالمحصب. (1) ليس في دفن الحصى المتبقي من مجموع حصى الجمار سنة ولا أثر عنه و أو عن صحابته، وإنما استحبه أصحابنا ووافقهم عليه المالكية والحنابلة، وقال الشافعية: هو بدعة لا أصل له. والله أعلم.
(2) ذلك باعتبار الزمن الماضي، أما اليوم فهناك من المعوقات ومن الموانع ما قد يحول بين الحاج وإرادته. فلو نفر الحاج من منى بعد الزوال على السيارة وأدركه الليل بها لتوقف السير من كثرة السيارات والمشاة فقد رخص له العلماء في النفر ولو ليلا و لم يوجبوا عليه المبيت لما في ذلك من الضرر لا سيما بعد حمل أمتعته على السيارة أو أن يكون مرتبطا برفقة قد تقدموه. (3) الأقوال التي ذكرها المصنف جميعها في المذهب وأشهرها القول الأول، وقد
- 202 -