الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥عقد الجواهر
باب فوات الحج
باب فوات الحج
من فاته الإحرام من الميقات رجع إليه إن أمكنه، وإلا أحرم من مكانه. وقيل: لا حج لمن لم يحرم منه (1). ومن خرج من منى قبل طلوع الشمس (2) لزمه دم عند القطب، لأنه خالف السنة لأن اللبث فيها إلى طلوعها سنة واجبة مأمور بها نخالف بها المشركين، وكذا الخروج من المشعر الحرام إلى منى قبل
طلوعها سنة، يلزم بتركها دم، ولم يذكر بعض فيهما دما (3)
(1) الأصل في الإحرام أن يكون من الميقات، وأجاز بعضهم الإحرام من قبل الميقات، وبعضهم من بعد الميقات ومنع البعض الإحرام إلا من الميقات، فمن لم
يحرم من الميقات لا ينعقد إحرامه وينسب هذا القول إلى سعيد بن جبير. قال الشيخ الجيطالي: قواعد الإسلام: 131/ 2 وأجمع العلماء على أن من أحرم من أحد هذه المواقيت أو قبلها أنه محرم واختلفوا فيمن أحرم بعد أن تعداها فقال أصحابنا: إن رجع إلى الميقات فأحرم فلا شيء عليه، فإن لم يرجع فأحرم من موضعه فعليه دم. وبه قال الشافعي لأنه أدخل النقص في مناسكه. ومنهم من قال: لا يسقط الدم وإن رجع. وقيل: لا دم عليه.
وجمهور العلماء على أن من كان منزله دونهن فميقاته من منزله لثبوت ذلك عن النبي. أ. هـ. راجع المسألة بشيء من التفصيل في " باب المواقيت المكانية " (2) أي صبيحة اليوم التاسع متوجهاً منها إلى عرفات.
(3) السنة الخروج إلى عرفات من منى بعد طلوع الشمس، والخروج إلى منى من
- Y.O-