عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧

عقد الجواهر

باب فوات الحج

ومن فاته الوقوف بعرفات فعل بمنى ما يفعله الحاج، قيل: وزار بطواف وسعي بنية إتمام الحج، مع أنه لا يجزيه، كما أن من فسد صوم يومه في رمضان يلزمه صوم ذلك اليوم ولو كان لا يجزيه، وذهب لبلده بعد وداع إن زار البيت، ولا. صيداً يصيب ولا نساء حتى يحج من قابل، ولا هدي عليه، ولم يلزمه عمر بن الخطاب مجانبة الصيد والنساء (1)، بل أطلق أنه يحل بعد أن يفعل ما يفعله الحاج. وجاز له الطيب، وإلقاء التفث، وتغطية الرأس، ولباس المنهي عنه للمحرم وقيل له ما للمحلل كله حتى يحج من قابل، ولا هدي عليه. وألزمه ابن عمر الهدي من قابل

عنه يوم

النحر،

(1) لعمر بن الخطاب رضي الله عنه في المسألة أكثر من رواية: منها ما رواه سليمان بن يسار: "أن أبا أيوب الأنصاري خرج حاجاً، حتى إذا كان بالنازية من طريق مكة ضلت راحلته، فقدم على عمر بن الخطاب رضي الله فذكر ذلك فقال له عمر: اصنع كما يصنع المعتمر، ثم قد حللت فإذا أدركت الحج قابلاً فاحجج واهد ما استيسر من الهدي". رواه مالك والشافعي والبيهقي وغيرهم. وروى ابن أبي شيبة بإسناده عن سليمان بن يسار: أن هبار بن الأسود حج من الشام فقدم يوم النحر، فقال له عمر ما حبسك؟. فقال: حسبت أن اليوم يوم عرفة. فقال: فانطلق إلى البيت فطف به سبعاً. وإن كان معك هدي

:

فانحرها، ثم إذا كان عام قابل فاحجج فإن وجدت سعة فاهد. فإن لم تجد فصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعت إن شاء الله تعالى.

- Y.V-