الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨عقد الجواهر
باب فوات الحج
مع الحج، وخالف ابن عمر (1) القولين بقوله: إنه ينوي عمرة. وكذا قال أبو عبيدة والربيع وأبو نوح: إنه يصنع ما يصنع الناس وينويه عمرة ويحل، ولم يلزموه هدياً كما ألزمه ابن عمر، ولم يمنعوه هم ولا هو من النساء والصيد. وقيل: وإن وقف بها ليلة جمع قبل الفجر أدركه (2). وإلا أحرم بعمرة من مكانه ويعتمر ولزمه هدي وحج من قابل، وعليه فيحل من إحرامه بالحج بانقضاء العمرة والحلق لها، أو التقصير، مع لزوم الهدي كالمحصر (3). لأن الإحرام بالحج لا ينعقد في غير أشهره، مع أن المحصر قيل فيه: إنه يبعث الهدي. فإذا نحر عنه حل له
(3)
(1) قوله: وخالف ابن عمر القولين بقوله: أنه ينوي عمرة فيه إشارة إلى ما ترجح لدى القطب رحمه الله من نسبة القول بوجوب إكمال مناسك الحج على
من
فاته
رضي
الله
الحج إلى عمر بن الخطاب عنه. وقد صرح القطب بذلك في شرح النيل فقال بعد أن ذكر القول المتقدم: وذلك قول عمر بن الخطاب. والمشهور عن عمر عند الموافق والمخالف خلاف ما ذكره القطب عنه كما في بيان الشرع والمغني وغيرهما من كتب المسلمين. فمذهب عمر في المسألة هو نفسه مذهب ابنه عبد الله ومذهب كثير من الصحابة بل هو مذهب الجمـ وقد تقدم في المسألة السابقة بيان رأي عمر في ولبقية المذاهب قريباً عند شرح ا المسألة وسرد الأقوال فيها.
المسألة وسنتعرض لمذهب عمـ
(2) هو قول عمر وابنه وابن عباس و زيد بن ثابت وابن الزبير وهو
ــهور
مذهب
الجمهور.
(3) سيأتي تعريفه قريباً بإذن الله
- 208 -