عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

عقد الجواهر

باب فوات الحج

غير النساء والصيد، كمن هو بمنى، مع أن من بمنى قد شـ عرفات وجمعا ورمى، ولم يبقى عليه إلا أن يزور، فالذي فاته الوقوف أولى أن يحرم عليه الصيد والنساء حتى يحج من قابل أو حتى يعتمر و يحل منها، وكذا المحصر، لأنهما لم يفعلا من الحج ما فعله من كان بمنى. وقيل في المحصر: لا يحرم عليه النساء ولا الصيد إذا حل

•

وقال أبو عبيدة وأبو نوح والربيع: لا حج لمن فاته الوقوف بها

وليصنع كالناس ويجعله عمرة ثم يحل من إحرامه (1).

(1) من أحرم بالحج مطلقا فرضا أو نفلا ففاته الوقوف بعرفة حتى طلع الفجـ من يوم النحر فقد فاته الحج إجماعا، لأن " الحج عرفة " وروى ابن أبي شيبة بإسناده عن جابر بن عبد الله قال: لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع قال أبو الزبير: فقلت له أقال رسول الله الله ذلك؟ قال نعم. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه " يدل على فواته بخروج ليلة جمع. واختلفت الأمة في الذي يجب على من فاته الحج إلى أقوال كثيرة أشهرها مذهب أحد الأقوال عند أصحابنا. قال به الأئمة: أبو عبيدة والربيع وأبو

الجمهور وهو

نوح.

غير أنهم لم يوجبوا عليه الهدي كالجمهور، وهو مذهب الأحناف أيضا.

11

وعند الجمهور أن من فاته الحج " الوقوف بعرفة يتحلل من إحرامه بأعمال العمرة بطواف وسعي وحلق وعليه الحج من قابل والهدي. روي ذلك عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وابن الزبير وابن عباس وزيد بن ثابت ومروان بن

- Y.q-