الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢عقد الجواهر
باب فوات الحج
قال القرافي في الذخيرة: 295/ 3
لها
يجب على كل من فاته الحج أن يتم عمل العمرة بالإهلال الأول، ولا يسمي. إهلالا ويقطع التلبية أوائل الحرم ولا ينتظر قابلا إلا أن يشاء ما لم يدخل مكة فليطف وليسع ولا يثبت على إحرامه ويقضي حجه قابلا ويهدي. أهـ. والمذهب الثاني في المسألة: أنه يجب على من فاته الحج المضي في فاسده وعليه إتمام باقي المناسك من مبيت بمزدلفة ورمي للجمار وطواف الإفاضة وقضاء أيلم منى في منى وغيرها إلى أن يتحلل من إحرامه وعليه الحج من قابل والهدي. وهو قول المزني من قومنا، وقول جمهور أصحابنا إلا أنهم اختلفوا في حكم إجتناب النساء والصيد فمن قائل له أن يطأ النساء وأن يصطاد ومن قائل: ليس له فعل ذلك حتى يحج من قابل. وأكثر أصحابنا فيما رأيت عنهم أنهم يمنعوه من النساء والصيد. ولم أر هذا المنع لأحد من الصحابة أو التابعين ولا عند المخالفين وإنما هو من إجتهاد بعض علمائنا ولعلهم قاسوه على من جامع في حال الإحرام قبل التحلل الأكبر، فعلى قول بعضهم يتفرقان ولا يجتمعان حتى يقضيا الحج من علم
قابل. وحجتهم في وجوب إتمام مناسك الحج مع أنه لا يجزيه ولا يسقط عنه فرض الحج القياس على الصوم، فمن فسد صوم يومه في رمضان يلزمه إتمام صوم ذلك
اليوم وإن كان لا يجزيه ولأن سقوط ما فات وقته لا يمنع ما لم يفت. حجتهم في وجوب القضاء والهدي فهي نفسها الحجج التي استدل بها
أما
الجمهور.
وحجتهم في منعه عن النساء والصيد القياس على من تحلل التحلل الأول فإنه يمنع النساء والصيد حتى يطوف للإفاضة مع أنه شهد عرفات وجمع ورمي الجمار فالذي فاته الوقوف أولى بأن يحرم عليه الصيد والنساء إذا حل.
من
-