الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣عقد الجواهر
باب فوات الحج
أقوالهم في المسألة:
قال ابن جعفر في الجامع: 352/ 3
والحاج إذا فاته عرفة فإنه يصنع -
كما يصنع الناس بمنى ويرجع إلى بلده ولا يصيب
النساء ولا الصيد حتى يحج من قابل.
قال ابن أبي ميسرة: وعليه دم في قول أهل مكة والمدينة. وقال أهل الكوفة: لا
دم عليه. أهـ.
قال أبو سعيد:
معي
أنه يخرج في قول أصحابنا أنه إذا لم يقصر المحرم بالحج ففاته الوقوف بعرفة أنه ينسك بقية مناسكه ما أدرك منها ويحل ويطوف ويسعى ويخرج من حال
حجه وإحرامه وعليه الحج من قابل وعليه لفوات حجه دم. وإن كان ذلك الحج نافلة فقد يعجبني ألا يكون عليه قضاء ذلك ولا يكون كالمفسد لأن ذلك عذر.
وكذلك لو كان فريضة وزال عنه حكم الاستطاعة لم يكن عليه إلا أن لا يستطيع الحج ولا يبعد عندي ما حكاه. من قول من قال: أنه يحل بعمرة إذا كلن فاته معنى ثواب الحج لأنه لا يستطيع أن يدرك الحج بعد فواته، ولا أجدني ألزمه بمعنى الإتفاق عملا لا يقع له نفعه ولا ينفعه ولا يحط عنه معنى فرض و لم يقصر هو في شيء.
فإن طاف وسعى وأحل عن شبه ما يحل عن العمرة به أشبه ذلك عندي معنى يحسن في ذلك بهذا المعنى. أهـ.
مل
قال في بيان الشرع: 23/ 24
ومن لم يقف بعرفة فلا حج له بلا خلاف ومن وقف بها ساعة من الليل أجزأه
- 213 -