عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

عقد الجواهر

باب فوات الحج

ومن فاته الوقوف بها فعل بمنى ما يفعله الناس ويحل ويرجع إلى بلده ولا يصيب النساء ولا الصيد ويحج من قابل وعليه الدم. أهـ.

وقال في موضع آخر:

ومن

فسد عليه الحج قبل أن يقضيه فإنه يتم ما بقي عليه مع الناس وله أن يطاً النساء ويصطاد لأن ذلك غير محرم ولا هو في حج ولا إعادة لحجه في سنة

بعينها. أهـ.

قال في المهذب: 810/ 2

وقال المزني: لا يسقط المبيت والرمي كما لا يسقط الطواف والسـ

خطأ. أهـ.

وزبدة الموضوع أن لأصحابنا في حكم من فاته الوقوف بعرفات (فاته الحج) أقوال نجملها في الآتي:

القول الأول: يتم باقي المناسك ويحل ويطوف ويسعى ويتحلل من وإحرامه وعليه الحج من قابل ودم لفوات الحج ويجتنب النساء والصيد إذا رجع لأهله حتى يحج من قابل. وهو قول جمهور أصحابنا.

القول الثاني: يتم باقي المناسك ويحل ويطوف ويسعى ويتحلل وعليه الحج من قابل والهدي وله أن يأتي النساء والصيد لأنه ليس محرم ولا هما محرمان عليه. القول الثالث: يصنع ما يصنع الناس من أعمال العمرة من طواف وسعي وحلق ويتحلل وعليه الحج من قابل ولم يلزموه هديا و لم يمنعوه عن النساء ولا الصيد.

وهو قول أبي عبيدة والربيع وأبي نوح. وهو الصحيح عند سيدي الوالد. القول الرابع: إذا كان حج فريضة فعليه إتمام باقي المناسك والهدي ومجانبة النساء والصيد مع القضاء. وإن كان حج نافلة فعليه ما تقدم بلا قضاء.

- 214 -