الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦عقد الجواهر
باب فوات الحج
فإن كان الإحرام في الواجب أعاده. وقيل: يعيده ولو في غير
الواجب (1).
وذكر أن من أحرم بحج فقال: إن لم تكن حجة فعمرة إن تمت لي
وإلا فحيث حبست فهو محلي (2)
أنظر: نيل الأوطار 173/ 5 - 175
(1) الجمهور على قضاء الحج لمن فوته سواء كان حجا واجبا أم نفلا. وقال بعضهم يعيد حج الواجب ولا يعيد حج النفل. روي. ذلك عن عطاء وع وعن أبي سعيد. وقال بعضهم: لا يعيد الحج مطلقا واجبا أو نفلا وهو مروي عن أيضا وعن احمد ومالك في رواية. وقد تقدم جميع ذلك في المسألة السابقة
فراجعها.
عطاء
ــي
(2) وهو المسمى بالاشتراط عند الفقهاء. فإذا خشي الحاج أو المعتمر شيئا يعوقه عن إتمام نسكه جاز له أن يشترط عند الإحرام فيقول عند عقده: إن حبس حابس فمحلي حيث حبسني. لما روته عائشة رضي الله عنها قالت: دخل النبي على ضباعة بنت الزبير فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال
النبي: "حجي واشترطي: إن محلي حيث حبستني". متفق عليه. ويفيد الاشتراط أن من حبسه حابس من مرض أو عدو أو سلطان ونحو ذلك أن له التحلل ولا دم عليه.
أما إن شرط التحلل بلا عذر بأن قال في إحرامه: متى شئت خرجت منه أو إن كسلت ونحو ذلك، فلا يجوز له التحلل.
واختلف أهل العلم في حكم الاشتراط إلى أربعة أقوال:
أحدها: جوازه وهو مذهب أصحابنا والمشهور عن مذهب الشافعي وهو مروي
- 216 -