عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

عقد الجواهر

باب فوات الحج

أدلتهم:

-1

احتجوا بقوله تعالى: "وأتموا الحج والعمرة الله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم. حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به ء الآية 196 رأسه " البقرة جزء ا من

أذى

قالوا: المحصر هنا هو المحصر بالعدو فقط، فلو كان المحصر هو المحصر بمرض لم كان لذكر المرض بعد ذلك فائدة.

2 - أن آية الإحصار المذكورة أجمع العلماء على أنها نزلت في أصحاب رسول الله حين أحصرهم الكفار في الحديبية.

إذا فالإحصار في الآية محصور في العدو ولا يتعداه إلى غيره.

- أن النبي الله دخل على ضباعة بنت الزبير فقالت إني أريد الحج وأنا شلكية. فقال: "حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني". متفق عليه. فلو كان المرض يبيح الحل ما احتاجت إلى شرط.

ثانيا: حكم المحصر:

المحرم إذا أحصر ودخل تحت مسمى الإحصار تعلقت به أحكام من حيث: الإحصار ونوعه، والتحلل، وزمانه والهدي مكانه وزمانه ونوعه والقضاء وجوبه أو إسقاطه، واجتناب النساء والصيد حتى يقضي عند أصحابنا إلى غير ذلك من فروع الأحكام المتفق عليها والمختلف فيها. وإليك بيان هذه

الأحكام مشفوعة بأدلتها:

أولا: زمان التحلل:

التحلل: هو فسخ الإحرام والخروج منه بالطريق الموضوع له شرعا. فإذا أحصر المحرم بالحج وأمكنه الوصول إلى البيت تحلل بعمل عمرة. وإن تعذر عليه أهدى

- 221 -