عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

عقد الجواهر

فإذا أهدى تحلل.

باب فوات الحج

فالمحصر عند الجمهور يتحلل من إحرامه حيث أحصر. وهو قول أبي بكر الكندي من أصحابنا. فإذا أحرم بحج أو عمرة وأحصر تحلل حيث أحصر وذبح هديه سواء في الحرم كان الإحصار أو في الحل.

وقال جمهور أصحابنا وبعض مخالفينا: أن التحلل له زمان وليس له مكان: أما زمانه فبعد ذبح الهدي فإن كان الإحصار في العمرة فإنه يبعث هديه فينحر عنه

في يوم معلوم فيتحلل من إحرامه إذا مضى ذلك اليوم.

وإن كان الإحصار بالحج فإنه لا يتحلل حتى ينحر الهدي يوم النحر.

قال أبو بكر الكندي: بيان الشرع: 29/ 24

المحصر ينحر عنه هديه حيث أحصر اقتداء بما فعل النبي زمن الحديبية. أهـ. وفي الجامع لابن جعفر: 407/ 3

فإن كان محرما بحج، فإذا كان يوم النحر نحر عنه الهدي بمكة ويحل المحصر مكانه من إحرامه ويحج من قابل.

وإن كان محرما بعمرة جعل بينه وبين الذي يبعث معه الهدي أجلا مسمى، فإن بلغ الهدي مكة نحره المبعوث معه في الحرم يوم يقدم ويحل المحصر إحرامه

مكانه. أهـ.

قال ابن قدامة: المغني والشرح الكبير: 520/ 3 وإذا أحصر المعتمر فله التحلل ونحر هديه وقت حصره، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه زمن الحديبية حلوا ونحروا هداياهم قبل يوم النحر. وإن كان مفردا أو قارنا فكذلك في إحدى الروايتين؛ لأنه أحد النسكين أشبه العمرة، ولأن العمرة لا تفوت وجميع الزمان وقت لها، فإذا جاز الحل منها ونحر