عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

عقد الجواهر

باب حج المرأة

باب حج المرأة

إذا لزم المرأة الحج، فإنها تحج مع زوجها أو ذي محرم منها ولا يلزمهما أن يحجا بها، لكن إن طلبت مصاحبتهما فلا يمنعانها وإذا صاحبت زوجها لزمته حقوقها وإن كان مالها يفي بأجرة من يحج بها، أو بإرضاء محرمها أو زوجها به أن يحج بها لزمها وإن منعها زوجها أو أبوها وقد استطاعت ولما مات لم تستطع لم يلزمها الحج، وإن لم تجد المرأة محرماً ولا زوجاً فلتحج مع ثقاة نساء يمنعونها من الضر كمنعهم لأنفسهم قال القطب رحمه الله (1): هذا مذهبنا ومذهب الشافعي ومالك وقال أبو حنيفة كالحسن البصري والنخعي: لا تحج إلا مع محرم

معهم

أي أو زوج (2).

(1) شرح النيل 13/ 4

•

(2) أجمعت الأمة على أن المرأة يلزمها حجة الإسلام إذا استطاعت لعموم قوله تعالى: " والله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً " آل عمران جزء الآية 97 وقوله صلى الله عليه وسلم: " بني الإسلام على خمس " الحديث. وقوله في حديث عائشة: قالت: قلت: يا رسول الله هل على النساء جهاد؟

قال: " نعم عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة " رواه أحمد وابن ماجه واستطاعتها كاستطاعة الرجل، لكن اختلف أهل العلم في اشتراط المحرم فبعضهم اشترطه، وبعضهم لم يشترطه بل اشترط الأمن على نفسها ويحصل

- TA-