عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩

عقد الجواهر

باب حج المراة

ذلك بالمحرم من زوج وغيره أو بصحبة النساء الثقات مع أزواجهن الثقاة والحاصل أن في المسألة مذهبين أساسيين:

المذهب الأول: المحرم ليس شرطاً في وجوب الحج على المرأة: وإلى هذا ذهب أصحابنا الإباضية وهو مذهب المالكية والشافعية، وهو مروي عائشة وابن عمر وابن الزبير وجابر بن زيد وعطاء وابن سيرين والأوزاعي

عن

وهو ظاهر قول الزهري وقتادة والحكم بن عتيبة وداود الظاهري وأصحابه. فعند هؤلاء جميعاً أن المرأة تسافر للحج متى ما استطاعت مع زوجها أو ذي محرم

منها وإلا فنسوة ثقات، وإلا فامرأة ثقة

نقل الشيخ الشماخي في الإيضاح عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد أنه قال: إن أصابت المرأة ذا محرم لها فلتحج معه وإن لم تصب ذا محرم فلتحج مع ثقاة المسلمين وعليهم أن يمنعوها مما يمنعون منه أنفسهم، وإن كانت ممن قد حج فلا تحج إلا مع ذي محرم منها. أ. هـ. قال ابن حزم في المحلى: 47/ 7

المرأة التي لا محرم لها فإنها تحج ولا شيء عليها، فإن كان لها زوج ففرض عليه أن يحج معها، فإن لم يفعل فهو عاص الله تعـ الى فتحج دونه ولا شيء

عليها. أ هـ.

أدلتهم:

وقد استدلوا على صحة مذهبهم بالآتي:

1 - ما رواه البخاري عن عدي بن حاتم قال: " بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل، فقال: يا عدي هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها وقد أنبئت عنها، فقال: فإن طالت بك

-69 -