الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦عقد الجواهر
باب فوات الحج
وإن كان المحصر محرما بحج ولم يستطع الوصول إلى الحرم بعث بهديه ليذبح هناك في يوم النحر، فإذا كان يوم النحر تحلل هو في مكانه.
نوع الهدي:
إذا أحصر ووجب عليه الهدي فهو بالخيار في نوع الهدي: بدنة أو بقرة أو شاة لقوله سبحانه وتعالى: "فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي". فباتفاق العلماء أن له الخيار في ذلك. ولكنهم اختلفوا فيما لو عدم الهدي و لم يجد
ما يهدي به:
فقال أصحابنا والحنابلة ورواية عن الشافعي: إذا عدم الهدي أبدله بالصوم فيصوم عشرة أيام قياسا على من عجز عن الهدي في التمتع، ويبقى على إحرامه حتى يصوم، لأنه أمر بالإتمام في قوله تعالى: "وأتموا الحج والعمرة) ة الله"، و "، والصوم هنا في حق المحصر قائم مقام الإتمام. وعند الشافعية: إذا عجز عن الهدي انتقل في الأصح إلى الإطعام فتقوم الشاة ويتصدق بقيمتها طعاما، فإن عجز صام عن كل مد يوما، ولا يتحلل عند الشافعية إذا وجد الهدي إلا بعد ذبحه، أما إن انتقل إلى الإطعام أو الصوم فالأصح أنه يتحلل في الحال.
وعند الحنفية: ليس للهدي الواجب بالإحصار بدل فيبقى المحصر محرما حتى يجد هديا أو يطوف بالبيت.
وعند مالك: لا هدي على المحصر إن لم يكن ساقه معه قبل الإحصار.
قال في بيان الشرع: 43/ 24
والذي لا يجد هديا فإنه يصوم بمنزلة من لم يجد وإن كان غنيا، ويهدي بعد ذلك
ما شاء، والمتمتع يصوم الثلاث في العشر والسبع إذا رجع.
- 226 -