الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨عقد الجواهر
باب فوات الحج
وصححه أبو سعيد الكدمي من أصحابنا.
وعمدتهم: أنه تطوع جاز التحلل منه مع صلاح الوقت له فلم يجب قضاؤه كمل لو دخل في الصوم يعتقد أنه واجب فلم يكن.
كما أنهم اعترضوا على أدلة مخالفيهم فقالوا: إن الذين اعتمروا مع النبي كانوا
نفرا يسيرا و لم ينقل إلينا أن النبي أمر أحدا بالقضاء.
وأما تسميتها عمرة القضية فإنما يعني: بها القضية التي اصطلحوا عليها واتفقوا عليها، ولو أرادوا غير ذلك لقالوا عمرة رة القضاء.
وفارق الإحصار الفوات باعتبار الثاني مفرطا بخلاف الأول.
رابعا: اجتناب النساء والصيد:
تفرد أصحابنا
والصيد من.
رحمهم
الله هذا الحكم على المحصر فألزموه الإبتعاد عن النساء
ساعة تحلله حتى يقضي الحج من عام قابل وهو نفس الحكم على من
فوت الحج وقد تقدم في صفحات سابقة. هذا الكتاب. من
والمسألة كما ترى خطيرة فالمقلد لا يسعه إلا إتباع أقوال سلفه من العلماء المجتهدين، وفي تطبيق ما ذكروه من المشاق على الإنسان الشيء العظيم. وقد كفاني مئونة البحث والتنقيب عن المخرج من هذا المأزق الصعب الشيخ العلامة بكلي عبد الرحمن عند تعليقه على كلام الشيخ الجيطالي في القواعد. وها أنا ذا أسوق لك كلام الشيخ الجيطالي مردفا إياه بتعليق الشيخ بكلي.
قال الشيخ الجيطالي: قواعد الإسلام: 183/ 2 وأما إن أحرم بالحج مفردا أو قارنا له مع العمرة فإنه لا يتحلل حتى ينحر عنه الهدي يوم النحر، أو يفوته الحج فيجعلها عمرة، فإذا نحر عنه الهدي يوم! حل كما وصفنا إلا من النساء والصيد والطيب فحتى يحج من عام قابل. أهـ. فقال الشيخ بكلي معقبا:
النحر
- 228 -