عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩

عقد الجواهر

باب فوات الحج

إن فيما ذكره المصنف رحمه الله تشديدا ربما اعتبر بالنسبة لفريق من المحصرين من التكليف بما لا يطاق أو من العسر الذي نفاه. الله عن الحنيفية السمحة ولم يرده لعباده إذ يمارسونها، فيا ليت شعري ماذا أن يفعله المحصر عن

عسى

الطواف بالبيت إن لم يتأت له العودة إلى الحج سنين لسبب من الأسباب كعدم الإستطاعة مثلا؟ أيبقى عزبا محروما مما يتعذر عليه الإستغناء عنه طوال هذه المدة أم ماذا

يصنع؟

كيف وقد ثبت عن الرسول اله الا الله أنه لحل هو وأصحابه بالحديبية إذ صدوا عن البيت فنحروا هديهم وحلقوا رؤوسهم وحلوا من كل شيء قبل أن يطوفوا بالبيت وقبل أن يصل الهدي إلى منى، فقد روى البخاري عن ابن عباس أنه قال: "قد أحصر رسول الله الله فحلق و جامع نساءه ونحر هديه حتى اعتمر قابلا". ولذلك كان الأولى الأخذ بقول الجمهور الذي صدر به وهو الأرفق بروح

الشريعة، الأرفق بالأمة وأيدته الأحاديث الواردة في الباب. أهـ.

تنبي

:

المحصر إذا نحر هديه فإنه يتحلل بالحلق ولا يكفي نحر الهدي للتحلل، فإذا: هديه حلق أو قصر ويكون قد أحل.

المانعة

الخلاصة

المحصر: هو المحرم الذي يمنع عن إتمام مناسك حجه أو عمرته بأي من العوائق من عدو أو مرض أو خوف أو حبس أو كسر أو عرج ونحو ذلك. فإذا تحقق أنه واقع في حكم الإحصار وجب عليه هدي والهدي محله الحم عند أصحابنا والأحناف ورواية عن أحمد وقال الشافعية والمالكية وأحمد في رواية: حيث أحصر نحر هديه يوم النحر سواء كان في الحل أم في الحرم. وعلى قول

- 229 -