عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢

عقد الجواهر

باب فوات الحج

وكذلك إن أراد الرمي والزيارة على من لا يقدر عليهما ولو محمولا، لأنه قد دخل في الحج لنفسه، فلا يفصل بين أعمال حجه ببعض أعمال الحج لغيره (1).

يطوف للزيارة ويركع ويسعى عن نفسه ثم عن الميت دون أن يرجع إلى منى وهذا أرفق بالإنسان لاسيما في هذا العصر إذ ليس من السهل على المحرم الانتقال مكان لآخر والقيام بما أوجبه الله عليه من المناسك وفق إرادته، وتكليفه القيام

من

بها مرتين مرة عن نفسه ومرة عن وليه مما ليس للإنسان به وسع ولا طاقة. قال في بيان الشرع: 26/ 24 وإذا مات الحاج بعد أن وقف بعرفات بعد زوال الشمس يقضي عنه ـه وليه أو رفيقه ما بقي من مناسكه. وأحب إذا رمى عن: نفسه الجمار كلها رجع ورمى عنه، فإن رمى عنه وعن نفسه في موقف واحد كل جمرة وقف عليها فقد أجازوا

له ذلك.

وأحب إذا فرغ من الزيارة رجع إلى منى. ثم خرج عنه من منى فازدار عنه من منى وطاف وركع وسعى فإن فعل ذلك ولم يرجع إلى منى فطاف عنه وسعى أجزأه فإن لم يفعل وليه أو رفيقه ذلك فأحب لورثته أن يستأجروا له من يقضي مناسكه. وإن لم يوص هو بذلك ولم ينفذ ذلك عنه ورثته

عنه ما بقي من. رجوت انه قد أجزى عنه إن شاء الله. أهـ.

(1) شدد بعض أصحابنا في الطواف للإفاضة عن المريض غير القادر عليه ولو

بالحمل. فعنده أنه لا يطاف عن الحي أبدا حتى يموت فيطوف عنه وليه.

قال في بيان الشرع: 292/ 23

ومن مرض ولم يقدر على أن يطوف بالبيت ولم يحتمل هل يطاف عنه ويرمى

- 232 -