الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤عقد الجواهر
باب فوات الحج
قال القطب (1): فقيل: لا دم على من فعل ذلك عمدا أو نسيانا
ولا بدل لما أخطأ به
•
قال: وقال الربيع عن أبي عبيدة رحمهما الله: إن ذلك ترخيص منه خاص بذلك اليوم، ومن سأله فيه، لا لغيره، ولا له بعد قال القطب (2): ووجهه عندي، أن أحاديث المنع من ذلك، وقوله تعالى: ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله (3) ولو في غير الإحصار، لأن هذا هو الشأن، والآية في الإحصار، يفيد كل من ذلك قاعدة، وترخيصه يوم الوداع يفيد واقعة عين، ومل
(4)
أفاد قاعدة مقدم ولزم خارجا من مكة لا حالقا ولا مقصرا دم. ولزم الرجوع خارجا من مكة بلا زيارة من عامه أو بعده، ولو بلغ مصره ولزم الدم أيضا وتم حجه بعد الرجوع والزيارة والسعي إن لم
(1) شرح النيل 244/ 4
(2) المصدر السابق. (3) البقرة جزء الآية 196
(4) هذه المسألة من المسائل الخلافية، وفيها من كثرة الأقوال ما تحار فيه الألباب ولحديث عبد الله بن عمرو الذي أشار إليه المصنف تأويلات عديدة وهي أسلس هذا الخلاف. وقد ذكرنا هذه التأويلات والأقوال والراجح منها في المذهـ بشيء من التوضيح عند ورود المسألة لأول مرة في باب الرمي.
- 234 -