الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠عقد الجواهر
باب حج المرأة
حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله ". 2 – قوله تعالى: " والله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً " آل عمران جزء الآية 97 فإن لفظ الناس يتناول الذكر والأنثى، والاستطاعة تتحقق بوجود الزاد والراحلة ولأن الغرض من وجود المحرم أو الزوج معها الأمن عليها وهو يحصل بجماعة النساء وبالرفقة المأمونة.
- إن نساء النبي له حججن بعد أن أذن لهن عمر في آخر حجة حجها وبعث عفان وعبد الرحمن بن عوف، وكان عثمان ينادي الا
عثمان
معهن
بن
أحد منهن ولا ينظر إليهن، وهن في الهوادج على الإبل، ثم حجج ذلك مع عثمان في خلافته.
يدنو
ع - أن رسول الله أمر الرجل الذي خرجت امرأته حاجة أن ينطلق فيحج معها ولم يأمر بردها ولا عاب سفرها إلى الحج دون ذي محرم، كما في
الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول: " لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي " فقام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في
محرم
غزوة كذا
وكذا، فقال " انطلق فحج مع امرأتك ".
ه - إن السفر لحج الفريضة سفر واجب لا يشترط له المحرم كالسفر لحضور
مجالس الحكم لئلا يضيع حقها.
المذهب الثاني: وجود المحرم شرط في وجوب الحج على المرأة: وهو مذهب الأحناف والحنابلة، وبه قال الحسن وعكرمة وإبراهي
وطاووس والشعبي وإسحاق والثوري وابن المنذر. فعندهم أنه لا يجب الحج على المرأة إذا لم تجد محرماً، ولا يجوز لها الخروج مع
- 70 -