عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

عقد الجواهر

باب الفدية والجزاء

أو قطع شجرا (1).

من لزمه شيء من جزاء الصيد حكم به عليه العدلان فإن لم يجد الهدي نظر قيمة الهدي دراهم ثم نظر قيمة الدراهم طعاما فتصدق به، فإن لم يجد طعاما صام لكل

نصف صاع يوما.

وهذا على كل من ثبت فيه الجزاء من الصيد والشجر. وأما ظاهر الكتاب فيوجب التخيير. ومعنى التخيير: أن يحكم به العدلان هديا ثم ينظر قيمة الهدي دراهم، ثم قيمة الدراهم طعاما، ثم إن شاء أهدى وإن شاء تصدق بالطعام وإن شاء صام. أهـ.

انظر: الدراية وكتر الغناية ومنتهى الغاية لأبي الحواري 118/ 1

: بيان الشرع 161/ 24

: شرح النيل 109/ 4

: قواعد الإسلام 172/ 2

(1) لزم من قطع شجرا من الحرم فدية بحسب ما قطع والعبرة هنا بعظم الشجرة وضخامتها لا بنوعها، فكلما كانت الشجرة كبيرة كلما زادت قيمة الفدية. و جاء النهي عن قطع شجر الحرم في صحيح الحديث من رواية الإمام الربيع والشيخين. فعن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: "مكة" حرام حرمها الله لا تحل لقطتها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا يختلى خلاها فقال عمه العباس: إلا الأذخر يا رسول الله. فقال: " إلا الأذخر ". قال الربيع لا يعضد أي لا يقطع والخلا: الكلا، والأذخر نبت يصنع منه الحصر وتسقف منه البيوت.

قال الإمام السالمي في شرحه للحديث: 162/ 2

قال القرطبي: خص الفقهاء الشجر المنهي عن قطعه بما

ينبته

الله تعالى من غير

- TE 1 -