عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

عقد الجواهر

باب الفدية والجزاء

لزمه الجزاء ولو قتل الصيد خطأ (1).

صنع آدمي، فأما ما نبت بمعالجة آدمي فاختلف فيه والجمهور على الجواز. قلت: وقد حكى المحشي الإجماع على جواز قطع ما أنبته الناس، ثم اختلفوا في جزاء ما قطع من النوع الأول فمذهب أصحابنا وعليه الشافعي ثبوت الجزاء فيه فعن ابن عباس أنه قال: في الدوحة وهي الشجرة الكبيرة بقرة، وفي الجزلة وهي الشجرة الوسطى شاة، وفي القضيب درهم وقيل في الدوحة جزور، وفي العود

درهم، وفي القضيب الصغير نصف درهم، وفي الورقة طعام مسكين. وقال مالك: لا جزاء فيه بل يأثم. وقال عطاء يستغفر. وقال أبو حنيفة: يؤخذ بقيمته هدي. وسبب الخلاف عدم النص في الجزاء فمن أوجبه قاس الشجر على الصيد بجامع التحريم والحرمة، ومن لم يوجبه تعلل بعدم النص وبراءة الذمة في الأصل. أهـ.

(1) اختلف العلماء في حكم قتل الصيد خطاً من غير قصد، فالجمهور على إلحاقه بالقتل العمد من حيث وجوب الكفارة على قاتله لا من حيث اكتسابه الإثم، وهو المذهب وعليه المالكية والشافعية والحنابلة والحنفية، وهو مروي عن ابن عباس في المشهور وعن ابن عمر وطاووس والحسن وإبراهيم والزهري وغيرهم خلق كثير.

قال ابن جعفر في الجامع: 383/ 3

ومن قتل صيداً خطأ أو عمداً فعليه لكل صيد جزاء إلا أن يكون قتل خطاً في

الحل. أهـ.

قال في المصنف: 218/ 7

- 242 -